الشيخ الجواهري

369

جواهر الكلام

فيه الخمر فقال : يغسله ثلاثا ، وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلك بيده ويغسله ثلاث مرات " . كموثقه الآخر ( 1 ) الشامل لكل نجاسة التي منها الجرذ ، سئل الصادق ( عليه السلام ) أيضا " عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر " . لكن يشكل على نافع المصنف وقواعد الفاضل ونحوهما ممن اجتزى بالمرة في غير الخمر والجرذ استفادة حكم الثاني من هذا الموثق الخاص الشامل بظاهره وترك استفصاله له ولغيره ، كما أن استفادته خاصة من الأصل مع عدم اختصاصه بما يورث شكا في تناول إطلاق الغسل له من بين باقي أنواع النجاسة في غاية الاشكال . نعم لو قال بوجوب السبع فيه كما حكي عن ظاهر المقنع ، بل مال إليه في الرياض ، بل وبالنسبة للخمر أيضا ، بل هو خيرة الذكرى وجامع المقاصد وعن تعليق النافع فيه وفي كل مسكر كطهارة النهاية والوسيلة إلا أنه أبدل الجرذ بموت الفأر ، بل في النافع والدروس والمصباح وعن المراسم والبيان والألفية وظاهر الاصباح ومختصره ذلك أيضا ، إلا أنه أبدل المسكر بالخمر فيها ، وزيد في الثاني الحية ، كما عن ظاهر المقنعة والمبسوط الاقتصار على السبع في كل مسكر ، وفي جمل الشيخ وعن اقتصاده في الخمر ، لكن في الجمل كالسرائر وعن المبسوط روي ( 2 ) " في الفأرة سبع إذا ماتت في الإناء " لكان متجها يمكن الاستدلال عليه بقول الصادق ( عليه السلام ) في موثق عمار ( 3 ) في الإناء يشرب فيه النبيذ : " يغسله سبع مرات ، وكذا الكلب " بل في اللوامع

--> ( 1 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 53 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 2